9 مارس 2012 - 20:30

اكدت مصادر خليجية ، ان الموقف الامريكي الرافض لتوجية ضربة عسكرية لايران والذي عبر عنه الرئيس اوباما قبل يومين ، جاء بناء على نتائج وتحليلات لعشرات التقارير السرية البالغة الدقة ،والتي قدمتها مختلف اجهزة الاستخبارات الامريكية المهتمة بالامن القومي الامريكي وبالمصالح الامريكية في المنطقة ،والتي وصلت الرئيس اوباما من خلال جهاز " مجلس الاستخبارات القومية (NIC) الأمريكية المعني بتجميع كافة التقارير الاستخباراتية اليه من مختلف الادارات الاستخباراتية الاخرى والقيام بتحليلها وتقديم التصورات النهائية عنها للرئيس الامريكي في ملفات الازمات والاحداث والتطورات التي تهم الولايات المتحدة .

 ابنا : قالت هذه المصادر : " ان السفراء الامريكيين في المنطقة ، اخبر اكثر من عاصمة خليجية ومن بينها السعودية ، بان الخيار العسكري مع ايران ، سيشكل كارثة حقيقية لايمكن معرفة مداها ، ليس فيما يتعلق بالمصالح الامريكية في المنطقة فقط ، بل هذه الكارثة ستلحق بالدول الحليفة لها في منطقة الخليج ".

واضافت هذه المصادر ، ان التقارير التي جمعتها اجهزة الاستخبارات الامريكية ،خلقت مخاوف حقيقية لدى الامريكيين من حجم ترسانة الصواريخ الايرانية من مختلف المديات ، و التي تمتلكها ايران ، وكذلك الجهل بحقيقة الانجازات العلمية التي حققتها ايران في تطوير صواريخها من نوع شهاب 2 و3 وصورايخ سجيل " وفيما اذا كان الايرانيون قد نجحوا بامتلاك صواريخ من نوع شهاب 4 وشهاب 5  وشهاب 6، خاصة وان 14 عاما مضى على تصنيع اول جيل من شهاب عام 1998 ووصلوا به الى مدى 2000 كيلومتر، واما صاروخ سجيل الذي تم اختباره عام 2008 فهو كما اعلن وزير الدفاع الايراني انذاك مصطفى النجار وزير الداخلية الحالي بان مداه ابعد من مدى صاروخ شهاب 3 بكثير دون ان يحدد مداه الفعلي لاسباب امنية واستراتيجية ".

ووفق هذه المصادر الخليحية فان التقارير الامريكية اخذت بنظر الاعتبار التحذيرات الاخيرة التي اطلقها مرشد الثورة الاسلامية اية الله خامنئي في خطبته الاخيرة في صلاة الجمعة قبل شهر ووجدت فيه اجهزة المخابرات الامريكية استعدادا ايرانيا حقيقيا للرد والانتقام من أي هجوم، خاصة وان الخامنئي اعلن للشعب الايراني في خطبة صلاة الجمعة " بان الانتقام الايراني من أي هجوم سيكون قاصما للاعداء "  بل وطالب القيادات العسكرية في الجيش وحرس الثورة بان تكون عقيدتهما الاستراتيجية في التعامل مع التهديد الاسرائيلي والامريكي قائمة على توجيه ضربات استباقية لتدمير العدو قبل القيام بتنفيذ عدوانه ، وهذا التحول الاستراتيجي الاول من نوعه في تعامل الايرانيين مع التهديدات الاسرائيلية الصريحة والمكررة والتهديدات الامريكية ، اتاح للقيادات العسكرية وضع سيناريوهات لعمليات عسكرية مفاجئة تستهدف اسرائيل والقواعد الامريكية في دول الخليج قبا ان يسمع العالم بنبأ أي هجوم على ايران ".

 وتابعت هذه المصادر الخليجية : " كما ان التصريحات الاخيرة التي صدرت من رئيس مجلس الشورى الاسلامي د .لاريجاني والتي حملت تحذيرا صريحا لبعض دول مجلس التعاون مؤخرا بانها ستنال عقابا تستحقها من ايران ، هو الاخر اعتبرته ، اجهزة المخابرات الامريكية والغربية ،  تحولا في الخطاب السياسي الايراني الموجه لدول الخليج الحليفة لامريكا او تلك التي تقيم علاقات سرية مع اسرائيل ، عندما قال :  بان ايران غضت الطرف عن دورهذه الدول التامري ضد ايران اثناء الحرب العراقية الايرانية  التي ساهمت خلالها بدعم نظام صدام بكل امكاناتها المالية والعسكرية والاعلامية ، اما هذه المرة فان مثل هذه الدول ستعاقب على  دورها التامري ضد ايران ، ووجدت اجهزة الاستخبارات الامريكية في لهجة الخطاب التحذيري هذا ، ان ايران مصممة على توجيه ضربات قاتلة لهذه اذا تعرضت لاي هجوم من الولايات المتحدة او اسرائيل ، ولن تترك هذه الدول لتعيش حياتها اليومية كالمعتاد بل سيلحقها دمارا اكثر مما سيلحق ايران جزاء تواطئها مع الولايات المتحدة واسرائيل وبريطانيا وفرنسا ".

وقالت هذه المصادر : " ان التهديد الايراني بانزال ضربة قاصمة باسرائيل في حال تعرضها لهجوم عسكري خارجي ، وتحويلها الى " كيان مبتلى باعاقة دائمة " ، يعني ان ايران لن تتردد في تنفيذ تهديداتها ضد دول اصغر منها واضعف منها في الخليج مثل قطر او البحرين او الامارات ، وهذا بالتحديد ما لم تتجاهله ، فقرات التقارير الامريكية المقدمة للادارة الامريكية عن السيناريوهات المتوقعة لاي هجوم امريكي او اسرائيلي ضد ايران ، بخلاف الدراسات المرفقة مع هذه التقارير عن امكانية اغلاق ايران "مضيق هرمز " او تعطيل الملاحة فيه ، اوعرقلته ، حيث تم بحث كل جوانب القدرات الفعلية لايران في هذا الصدد من قبل المحللين وخبراء اجهزة المخابرات الامريكية ".

وانهت هذه المصادر قائلة " قرار الرئيس اوباما برفض الضغوط الاسرائيلية وضغوط الجمهوريين على ادارته للموافقة على شن ضربة عسكرية لايران ، كان قرارا يعتمد النتائج الكارثية لمثل هذا الهجوم وفق تقارير الاستخبارات الامريكية التي حوت كما كبيرا من المعلومات الاستخباراتية والتحليلات الملحقة بها ،  والتي اخذت بنظر الاعتبار ما يتوقع من مواقف وقرارات بالرد والانتقام من الجانب الايراني ،و الذي لن يكون بطيئا او ومؤقتا ، لذا خاطب اوباما الزعماء الجمهوريين قائلا : ان الذين يدقون طبول الحرب – ضد ايران -  لايدركون العواقب الكارثية لها " .

........................

انتهى / 214